محمد بن المنور الميهني

84

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

من مرتين من أجل عمامة طبرية ، فقد قال لذلك الرجل الذي جلس إلى جوارك مرتين أن اعط هذه العمامة التي على رأسك لذلك الدرويش وهو يقول لن أعطيها لأن قيمتها عشرة دنانير وقد أحضروها لي هدية من آمل . قال حسن بن المؤدب : عندما سمعت هذا الكلام ارتعدت ونهضت ، وتقدمت إلى الشيخ وقبلت أقدامه ، وأعطيت العمامة والملابس جميعها إلى ذلك الدرويش ، وتخليت عن الإنكار والخلاف ، وأسلمت من جديد ، وبذلت كل ما أمتلك من مال ومتاع في سبيل الشيخ ، ووقفت نفسي على خدمته . وهكذا أصبح - حسن بن المؤدب - خادما لشيخنا وظل في خدمته بقية عمره . وقبره بميهنه . ( ص 72 ) . حكاية [ ( 7 ) ] : سمعت من الشيخ محمد الشوكاني خادم الشيخ ، ومن أخيه زين الطائفة عمر الشوكاني قولهما : سمعنا والدنا يقول : كنت شابا عندما أرسلني أبناء الشيخ أبي سعيد ، قدس اللّه أرواحهم العزيزة ورحمهم رحمة واسعة ، من ميهنه للخدمة في خانقاه الشيخ في نيسابور ، فاشتغلت بخدمة الدراويش . وفي يوم من الأيام ذهبت إلى الحمام المجاور للخانقاه ، وكان الشيخ يذهب إليه كثيرا ، وعندما دخلت الحمام وحلقت شعري وجلست ، جاء شيخ وأراد أن يدلكنى ، فمنعته من ذلك ، وقلت له : أنت شيخ ، وأنا شاب ، ومن الواجب على أن أقوم بخدمتك . فقال لي : دعني أدلكك ، وأروى لك حكاية . فتركته . وبدأ يحكى ، فقال : كنت شابا أملك حانوتا على مفترق الطرق في في هذه المدينة ، أقوم فيه بصناعة الحلوى . وعندما اشتغلت بهذا العمل فترة وتوفر لي رأس مال ، استهوتني التجارة ، فنهضت من حانوتى ، وأعددت للسفر . ولم